أحمد بن محمد القسطلاني
60
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
الاستفهام ، رافعة للظاهر ، فيجوز أن يكون مبتدأ ، وأنت ساد مسد الخبر ، ويجوز أن يكون أنت مبتدأ تقدم خبره ، ( أو ) قال ( أفاتن ) بالهمزة ، والشك من الراوي ، ولابن عساكر : فاتن . زاد في رواية لأبوي ذر ، والوقت ، وابن عساكر في نسخة : أنت ( - ثلاث مرار - ) ولأبي ذر والأصيلي : مرات بالتاء بعد الراء ( فلولا ) فهلاً ( صليت { بسبح اسم ربك الأعلى } و { الشمس وضحاها } و { الليل إذا يغشى } ) أي ونحوها من قصار المفصل ، كما في بعض الروايات ( فإنه يصلّي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة ) . قال شعبة ( أحسب في الحديث ) وللكشميهني : أحسب هذا ، في قوله فإنه يصلّي في الحديث ، ولابن عساكر : وأحسب في هذا ، وفي الحديث ( تابعه ) ولغير الأربعة : قال أبو عبد الله ، أي البخاري وتابعه ، أي تابع شعبة ( سعيد بن مسروق ) والد سفيان الثوري ، فيما وصله أبو عوانة ( و ) تابعه أيضًا ( مسعر ) بكسر الميم وسكون المهملة ، ابن كدام الكوفي ، فيما وصله السراج ( و ) تابعه أيضًا ( الشيباني ) أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان فيروز الكوفي ، فيما وصله البزار متابعة منهم لشعبة في أصل الحديث ، لا في جميع ألفاظه . ( قال عمرو ) بفتح العين ، ابن دينار ، فيما تقدم عنه قبل بابين ( وعبيد الله ) بضم العين ( بن مقسم ) بكسر الميم المدني ، فيما وصله ابن خزيمة ( وأبو الزبير ) بضم الزاي ، محمد بن مسلم المكي ، مولى حكيم بن حزام ، ثلاثتهم ( عن جابر قرأ معاذ في ) صلاة ( العشاء بالبقرة ) خاصة ولم يذكروا النساء ، ( وتابعه ) أي وتابع شعبة ( الأعمش ) سليمان بن مهران ( عن محارب ) أي ابن دثار مما وصله النسائي ، ولم يعين السورة . 64 - باب الإِيجَازِ فِي الصَّلاَةِ وَإِكْمَالِهَا ( باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها ) أي مع إكمال أركانها ، ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر : بالتنوين من غير ترجمة ، ولغير المستملي وكريمة إسقاط الباب والترجمة معًا . 706 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوجِزُ الصَّلاَةَ وَيُكْمِلُهَا " . وبالسند قال : ( حدّثنا أبو معمر ) بفتح الميمين ، عبد الله بن عمرو المقعد ( قال : حدّثنا عبد الوارث ) بن سعيد ( قال : حدّثنا عبد العزيز ) بن صهيب ( عن أنس ) وللأصيلي : أنس بن مالك ( قال : كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوجز الصلاة ) من الإيجاز ضد الإطناب ( ويكملها ) من غير نقص ، بل يأتي بأقل ما يمكن من الأركان والأبعاض . ورواة هذا الحديث بصريون ، وفيه التحديث ، والعنعنة ، والقول ، وأخرجه مسلم ، وابن ماجة . 65 - باب مَنْ أَخَفَّ الصَّلاَةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصَّبِيِّ ( باب من أخفّ الصلاة عند بكاء الصبي ) . 707 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « إِنِّي لأَقُومُ فِي الصَّلاَةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا ، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ » . تَابَعَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَبَقِيَّةُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ . [ الحديث 707 - طرفه في : 868 ] . وبالسند قال : ( حدّثنا إبراهيم بن موسى ) زاد الأصيلي : هو الفراء ، أي الرازي الملقب بالصغير ( قال : أخبرنا ) وللأصيلي والهروي : حدّثنا ( الوليد ) ، ولابن عساكر : الوليد بن مسلم ( قال : حدّثنا الأوزاعي ) عبد الرحمن بن عمرو ( عن يحيي بن أبي كثير ) بالمثلثة ( عن عبد الله بن أبي قتادة ) الأنصاري السلمي ( عن أبيه أبي قتادة ) الحرث بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه ، وسقط للأصيلي وابن عساكر : أبي قتادة ، ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قال ) : ( إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطوّل ) أي التطويل ( فيها ) والجملة حالية ( فأسمع بكاء الصبي ) بالمد ، أي صوته الذي يكون معه ( فأتجوّز ) أي فأخفف ( في صلاتي كراهية أن أشق على أمه ) أي المشقّة عليها ، وكراهية نصب على التعليل ، مضاف إلى أن المصدرية . روى ابن أبي شيبة ، عن ابن سابط ، أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ في الركعة الأولى بسورة نحو ستين آية ، فسمع بكاء الصبي ، فقرأ في الثانية بثلاث آيات . ورواة حديث الباب الستة ما بين رازي ودمشقي ويماني ومدني ، وفيه التحديث والعنعنة والقول ، وأخرجه أيضًا أبو داود والنسائي في الصلاة . ( تابعه ) أي تابع الوليد بن مسلم ( بشر بن بكر ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة ، في الأول وبفتح الموحدة في الثاني ، مما ذكره المؤلّف في باب : خروج النساء إلى المساجد ، ( و ) تابعه أيضًا ( ابن المبارك ) عبد الله ، فيما وصله النسائي ( و ) تابعه أيضًا ( بقية ) بن الوليد الكلاعي بتخفيف اللام وفتح الكاف ، الحضرمي ، سكن حمص الثلاثة ( عن الأوزاعي ) . 708 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : " مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلاَةً وَلاَ أَتَمَّ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ ، فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ " . وبه قال : ( حدّثنا خالد بن مخلد ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة ، البجلي الكوفي ( قال : حدّثنا سليمان بن بلال ) التيمي ،